لِمَن يا مَيُّ هاتيكِ القِبابُ{#spc} عَلى جَبَلٍ تَضَلُّ بِهِ الشِعابُ
أَشيمُ خِلالَها يا مَيُّ بَرقاً {#spc} فَهَل جادَت بِطَلعَتِها الرَبابُ
قِبابٌ تَسطَعُ الأَنوارَ فيها {#spc} وَيَسطَعُ في جَوانِبِها المَلابُ
قَد اِستَنكَهَتها فَنَشيتُ عُرفاً {#spc} يُضَوِّعُ كُلَّما مَرَّت كِعابُ
تَقومُ عُلا عَلى سَمرِ العَوالي{#spc} وَيَحرُسُها مِنَ البيضِ القُبابُ
وَتَرمي لِلمَطلِ عَلى حِماها {#spc} سِهاماً فَوقَ ما حَوَت الجِعابُ
غَدَت لِظِبائِها وَظَبيُ ذَويها {#spc} قُلوبُ القَومِ تَخضَعُ وَالرِقابُ
لَعَمري نَعَم حَيِّ أَبيكَ نِزارَ {#spc} كَأَسَدِ البَرِّ اَحذَرَهُنَّ غابُ
كُماةٌ تَسبِقُ الأَرواحُ شَداً {#spc}سَوابِحُ تَحتَها الخَيلَ العُرابُ
لَهُم غُرَرٌ مَواطِنٌ صادِقاتٌ {#spc} وَغاراتٍ تَميدُ بِها الرِحابُ
يَخوضُ فَتاهُم الغَمَراتُ حَرباً {#spc} وَنيرانُ القِتالِ لَها التِهابُ
وَيَرجِعُ بِالغَنيمَةِ بَعدَ صِدقٍ {#spc} وَلَيسَ غَنيمَةَالبَطَلِ الأَيابُ
يَطولُ وَلَيسَ يَجهَضُهُ خُطارُ {#spc} فَينَكاً أَو يَغيبُهُ الغِيابُ
يَذوقُ عَذابَ بَدءِ الأَمرِ لَكِن {#spc} عَواقِبُهُ لِمَورِدِهِ عَذابُ
تَقابَلَتِ الأُمورُ فَكُلُّ مُرِّ {#spc} يُعاقِبهُ اللَذيذُ المُستَطابُ
وَلَولا المَرُّ لَم تَشعُر بِعَذبِ {#spc} وَلَولا العَذبُ لَم يُشعِركَ صابُ
وَكُلُّ صُعوبَةٍ فَلَها سُهولُ {#spc} وَكُلُّ سُهولَةٍ فَلَها عِقابُ
أَما لَو لَم يَكُن طَرَفاً نَقيضُ {#spc} لَما قيلَ الخِطابُ لَهُ جَوابُ
وَأَفضَلُ ذي شُروعٍ مَن تَراهُ {#spc} يُقارِنُ غِبَّ مَبدَأَهُ الصَوابُ
وَمَن طَلَبَ الصَوابُ وَلَم يَقابِل {#spc} وُجوهَ الأَمرِ أَعجَزَهُ الطِلابُ
وَمَن عَدِمَ الصَوابَ وَقَد نَحاهُ {#spc} بِأَحسَنِ ما يَجِدُّ فَلا يُعابُ
وَمَن خاضَ العُبابَ بِقَصدِ رِبحٍ {#spc} فَإِنَّ الدُرَّ ماضَمَّ العُبابُ
وَمَن حَسِبَ الحَياةَ مَدى طَويلاً {#spc} يَكذِبُ ظَنَّهُ الأَجَلُ القُرابُ
إِذا وَلّى شَبابَ المَرءِ يَوماً {#spc} فَلَيسَ يُعيدُ صَبوَتَهُ الخُضابُ
أَلا لَيتَ الشَبابَ يَعودُ يَوماً {#spc}تَقولُ وَإِنَّما ذَهَبَ الشَبابُ
فَلا يَشغَلُ فُؤادَكَ في شَبابٍ {#spc}عَنِ العَمَلِ السَماعِ أَو الشَرابُ
وَلا يَقعُدكَ عَن عَمَلِ فَراغٍ {#spc} وَلَو لَم يَعقِبِ العَمَلَ اِكتِسابُ
فَإِنَّ السَيفَ طَبعُ الهِندِ يَصدا {#spc} إِذا ما طالَ يَخبَأُهُ القَرابُ
وَإِنَّ المَرءَ أَن يَلزَمَ سُكوناً {#spc} تَوَلّى هَيكَلَ الجَسَدَ الخَرابُ
سَيَعلَمُ كُلَّ مَن عَرَفَ المَعالي {#spc} بِأَنَّ الشُغلَ لِلعَليا نِصابُ
وَمَن في طَوقِهِ أَمرٌ فَعَيبٌ {#spc} لَدى إِجرائِهِ فيهِ اِرتِيابُ
وَمَن أَضحى لِأَمرٍ غَيرَ كُفؤٍ {#spc} فَأَليَقُ ما يَليقُ بِهِ اِجتِنابُ
أَلَم تَرَ ما أَصابَ السُحبَ لِما {#spc} تَبارى كَفُّ يوسُفَ وَالسَحابُ
وَلَم تَرَ ما أَصابَ الشُهبَ لِما {#spc} تَراءى وَجهُ يوسُفَ وَالشِهابُ
فَلا عَجَبُ إِذا ما نالَ فَوقاً {#spc} فَفَضلُ اللَهِ ذاكَ وَلا حِسابُ
بِهِ راجَت مِنَ العَلياءِ سوقٌ {#spc} وَعَزَّ بِهِ مِنَ الحُسنى جَنابُ
وَقَد زَهَرَت زِنادُ العِلمِ لِما {#spc} بِهِ مِن شُبهَةٍ رَفعُ الحِجابُ
وَقَد نِلنا رَغائِبَنا وَكانَت {#spc} أَمانِيّاً كَما لَمَعَ السَرابُ
غَدا مِن عُصبَةِ الأَفرادِ فَضلاً {#spc} بِما يَغدو مِنَ السَيفِ لَهُ صِحابُ
لَقَد جابَت مَدائِحُهُ البَوادي {#spc} عَلى نَكظٍ وَغِناها الرِكابُ
فَلَيسَ لِبَدرٍ شَهَرَتهُ مَغيبٌ {#spc} وَلَيسَ لِشَمسٍ بَهجَتُهُ ضَبابُ
كَأَنَّ خِلالَهُ أَن رَمَت مَدحاً {#spc} لِأَنواعِ الثَنا مِنها اِنتِهابُ
أَرومُ بِهِ الوَفاءَ فَمِن قُصوري {#spc} يَقومُ بِكُلِّ بَيتٍ لي عِتابُ
تَكَلَّ مَناطِقَ البُلَغاءِ فيهِ {#spc} وَلَو كانَت مَناطِقَنا الحِرابُ
لَقَد شَيَّدَت مَدرَسَةً تَعالَت {#spc}عَلى هامِ السِماكِ لَها كَعابُ
نَظَمتُ بِها مِنَ الأَصقاعِ وَلَداً {#spc} يَبلُغُهُم لِساحَتِكَ اِجتِيابُ
وَمَن يَترُكُ لِعُمرِكَ والِدَيهِ {#spc} إِلَيكَ فَما يُعَنِّفُهُ اِغتِرابُ
لِيَهنِكَ بِالسَلامِ مُرورِ {#spc}عيدٍ وَلَكِن ما لِبَهجَتِهِ ذَهابُ
وَلا زالَت بِكَ الأَعيادَ تَزهو {#spc} وَعيَشُكَ لِلسُعودِ لَهُ اِجتِذابُ
فَدُم لِلغَوثِ غَيثاً مُستَمِرّاً {#spc} وَبَدراً لَيسَ يُدرِكُهُ غِيابُ
This poem has not been translated into any other language yet.
I would like to translate this poem