أَلا قُل لِمَن في الدُجى لَم يَنَم {#spc} طِلابَ المَعالي سَميرَ الأَلَم
وَمَن أَرَقتَهُ دَواعي الهَوى{#spc} فَدونَ الَّذي أَرَقتَهُ الحَكَم
فَكَم في الزَوايا تَخبا فَتى{#spc} طَريدَ الكِتابِ شِريدِ القَلَم
يَرى الأَرضَ ضيقاً كَشَقِّ اليَراعِ {#spc} وَيَهوي عَلى ذا الوُجودِ العَدَم
وَكَم ذا بِجَسرَينِ مِن لَيلَةٍ {#spc} عَلى مِثلِ جَمرِ الغَضا في الضَرَم
تَمَنّى الأَديبُ بِها نَدحَةً {#spc}وَلوباتٍ يَرعى هُناكَ الغَنَم
وَكَم سَرَوةَ تَحتَ جُنحِ الظَلامِ {#spc}كَسَرَ بِصَدرِ الأَديبِ اِنكَتَم
يَخافُ بِها حَرَكاتُ الغُصونِ {#spc}وَيَخشى النَسيمُ إِذا ما نَسَم
وَإِن تَشدُ وَرقاءَ في أَيكَةٍ{#spc} تُؤَرِّقهُ في صَوتِها وَالنَغَم
وَكَم باتَ لِلنَجمِ يَرعى إِذا {#spc} أُديمَ السَما بِالنُجومِ اِتَّسَم
وَطالَ بِهِ اللَيلُ حَتّى غَدا {#spc} يَظُنُّ عَمودَ الصَباحِ اِنحَطَم
وَمِن ذُعرِهِ خالَ إِنَّ النُجومَ {#spc} لَتَهدي إِلى مِسكِهِ عَن أُمَم
إِذا ما السِماكُ بَدا رامِحاً {#spc} تَوَهَّمَهُ نَحوَهُ قَد هَجَم
وَلَولا الدُجى لَم يَتِمَّ النَجا {#spc}وَقَد أَمكَنَ الظُلمُ لَولا الظُلَم
وَلِلَهِ دَرُّ القَرى إِذ خَفَتهُ {#spc} فَما بِالسُهولَةِ يَخفى العَلَم
فَجِسرَينِ زَبدينَ وَالأَشعَري{#spc} دِيارٌ بِها قَد أَوى وَاِعتَصَم
وَنَحوَ المَليحَةِ رامَ الخَفا{#spc} وَكَم بِالمَليحَةِ مِن مُتَّهَم
دِيارَ أَبي أَهلَها غَدرَهُ {#spc} وَآواهُ مِنها الوَفا وَالكَرَم
وَلا شَكَّ رَقوا لِأَحوالِهِ {#spc}طَريداً يُعاني الجَوى وَالسَقَم
لَيالي كانونَ في الأَربَعينَ {#spc} وَبَردُ العَشِيّاتِ أَغلى الفَحَم
بِأَرضِ ثَراها سَماءَ وَماءِ {#spc} فَفَوقي السَواقي وَتَحتَ الدِيَم
يَجولُ وَقَد صارَ مِثلَ الخَيالِ {#spc} وَدَقَّ فَلَو لاحَ لَم يَقتَحِم
وَفَوقَ الخُدودِ كَلَونِ البِهارِ {#spc} وَتَحتَ المَآقي كَلَونِ العَنَم
وَفي كُلِّ يَومٍ في كَبسِهِم وَبَحثِ {#spc} وَإِنّى تَوَلّى وَأَينَ اِنهَزَم
وَقَد كانَ في كَبسِهِم بَيتِهِ {#spc} بِجَلقٍ قالٌ وَقيلٌ عَمَم
فَكانَت عَلى كُتبِهِ غارَةً {#spc} كَغاراتِ عُربِ الصَفا بِالنِعَم
وَقالوا سَيَنفي إِلى رَودَسِ {#spc}وَقالوا سَيَجزي بِما قَد جَرَم
وَقالوا سَيَحمِلُهُ أَدَهَمَ {#spc} بِمَرقاهُ لا تَستَريحُ القَدَم
وَبَعضٌ بِسِجنٍ عَلَيهِ قَضى {#spc} وَبَعضٌ بِضَربٍ عَلَيهِ حَكَم
وَكُردُ عَلِيٍّد غَداً عَبرَةً {#spc} فَغايَ وَمِنهُ الرَجاءُ اِنصَرَم
فيا كُردُ لا تُحزِنَنكَ الخُطوبُ {#spc} فَإِنَّ الهُمومَ بِقَدرِ الهِمَم
وَمَن رامَ إِن يَتَعاطى البَيا {#spc} نَ تَوَقَّعَ إِن يُبتَلى بِالنَقَم
فَذي حَرفَةِ القَولِ حَريفَةً {#spc} وَكَم أَدرَكتُ مِن لَبيبٍ وَكَم
وَكَم كَتبَةً أَعقَبَت نَكبَةً {#spc} وَكَم مِن كَلامٍ لِقَلبٍ كَلَم
وَمَن بِالكِتابَةِ أَبدى هَوىً {#spc} فَإِنَّ الكَآبَةَ مِنهُ القَسَم
فَيا كُردُ صَبراً عَلى مِحنَةٍ {#spc}فَكَم مِحنَةٍ شيبَت مِن لِمَم
وَصَبراً عَلى وَرَقاتٍ لَها {#spc} عُيونَ المَعاني يُبكينَ دَم
وَواهاً لِباقاتٍ زَهَرَ غَدَوتَ{#spc} لَها جامِعاً يا أَخي مِن قَدَم
أَزاهِرَ تُسهِرُ في جَمعِها {#spc}فَلا غَروَ أَن فاحَ عُرفٌ فَنَم
وَما نَمَّ الأَبَنشَرُ ذَكي {#spc} وَطيبَ يَفوقُ عَرارَ الأَكَم
فَقولوا لِواشٍ بِكُردِ عَلِيٍّ {#spc} نَشَرتُ الثَنا حينَ حاوَلتُ ذَم
فَما كانَ كُردُ سِوى صادِقٍ {#spc} لِدَولَتِهِ طالَما قَد خَدَم
وضما وَجَدوا عِندَهُ ريبَةً {#spc}تَعدُ وَلَو في صِغارِ اللِمَم
فَهَل يُطفِئونَ بِأَفواهِهِم {#spc}مِنَ النورِ ما قَد رَآهُ الأُمَم
وَما دامَ ناظِمٌ في شامِنا {#spc}فَما نُستَضامُ وَلا نَهتَضِم
وَلَولا العِنايَةَ مِن ناظِمٍ {#spc}لَما كانَ شَملٌ لَنا مُنتَظَم
وَقانا دَسائِسَ أَهلَ النِفا{#spc} قِ وَردُ الوُشاةِ وَجَلى الغِمَم
وَقَد أَضحَتِ الشامُ في عَهدِهِ{#spc} يُصَوِّبُ عَلَيها عِهادُ النِعَم
وَباتَت مِنَ الزورِ في مَأمَنٍ{#spc} وَحَقَّ الأَمانِ بِبابِ الحَرَم
This poem has not been translated into any other language yet.
I would like to translate this poem