رثاء Poem by إيليا أبو ماضي

رثاء

أوى فنور الفرقدين ضئيل{#spc} وعلى المنازل رهبة وذهول
خلق الأسى في قلب من جهل الأسى {#spc} قول المخبر:مات رافائيل
فمن الجوى بين الضّلوع صواعق {#spc} وعلى الخدود من الدّموع سيول
قال الّذي وجد الأسى فوق البكا {#spc}وبكى الّذي لا يستطيع يقول
يا مؤنس الأموات في أرماسها {#spc} في الأرض بعدك وحشة وخمول
لا الشّمس سافرة ولا وجه الثّرى {#spc} حال، ولا ظلّ الحياة ظليل
ما زال هذا الكون بعدك مثله {#spc} لكنّ نور الباصرات كليل
نبراسّنا في ليل كلّ ملمّة {#spc}اللّيل بعدك حالك وطويل
هبني بيانك ، إنّ عقلي ذاهل {#spc} ساه وغرب براعتي مفلول
قدفتّ في عضد القريض وهدّه {#spc}هول المصاب، فعقده محلول
مالي أرى الدّنيا كأنّي لا أرى {#spc}أحدا كأن العالمين فضول
أبكي إذا مرّ الغناء بمسمعي{#spc} فكأنّ شدو الشّاديات عويل
نفسي التي عللّتني بلقائه {#spc} اليوم لا أمل ولا تعليل
ذوبي فإنّ العلم ماد عماده {#spc} والدّين أغمد سيفه المسلول
هذا مقام لا التّفجّع سبّة {#spc} فيه ولا الصّبر الجميل جميل
ما كنت أدري قبل طار نعيّه {#spc} أنّ النّفوس من العيون تسيل
ما أحمق الإنسان يسكن للمنى {#spc} والموت يخطر حوله ويجول
يهوى الحياة كأنّما هو خالد {#spc} أبدا ويعلم أنّه سيزول
ومن العجائب أن تحنّ إلى غد {#spc} وغد، وما يأتي به ، مجهول
لا تركننّ إلى الحياة فإنّها {#spc} دنيا هلوك للرّجال قتول
سكت الّذي راض الكلام وقاده {#spc} حتى كأن لسانه مكبول
يا قائل الخطب الحسان كأنّها {#spc} لجمالها ، الإلهام والتّنزيل
إن كان ذاك الوجه حجّبه الثّرى {#spc} للنّجم في كبد السّماء أقول
ليس الحمام بناقد لكنّما {#spc} قدر العظيم على العظيم دليل
نم تحرس الأملاك قبرك إنّه {#spc}فيه الوقار وحوله التّبجيل
فلكم قطعت اللّيل خاف نجمه {#spc}متهجّدا، والسّاهرون قليل
مستنزلا عفو الإله عن الورى{#spc} حتى كأنّك وحدك المسئول
تبغى اللّذاذات النّفوس وتشتهي {#spc} واللّه ما تبغيه والإنجيل
لولا مدارس شدتها وكنائس {#spc} ما كان إلاّ الجهل والتّعطيل
أنفقت عمرك في الإله مجاهدا {#spc} أجر المجاهد في الآله جزيل

COMMENTS OF THE POEM
READ THIS POEM IN OTHER LANGUAGES
Close
Error Success