لا نَعْرِفُ ما يُريدُهُ الإِنسانُ مِن العِلمِ!
هَلْ يُغَيّرُ نَفسَه ُأَمْ يُكَيّفَهُ مِثلَهُ؟
يَعْودُ إِلى رِحابِ الكَوّنِ
وَ يَقولُ لَمْ أَعُد مَوجوداً لِنَفسّي،
بِحَيّرانِ الحياة*، ٲَشِقُّ طَريقي،
لِيَقول أَنفَجِرُ مَعَ الكَوّنِ.
فَدَيّتُ العِلْمَ!
يا لِبَراعة فَنَهُ و قُدرَتَهُ، ٲَفْدِيهِ بِروحي!
لا لِنَفسي،لٲُعَمَقُ في عَمَلية الإِنفِجارِ.
فُحِصَّ الأَزَلُ، مِن المَشْهودِ إِلى المُغيّبِ،
مِنْ الإِنفِجار العَظيمَ الكَوّنِ إِلی التَضَخُّمْ.
لَمْ يَنْصِتوا إِلى الذَبْذَباتِ،
تُری مِنْ أَيّنَ نَبَعَ كُلُ هذا!
لَمْ يَرَوا إِلى الذَرةَ كَيّفَ تَكون،
حَتّى عادوا هَباءً وَ تَلاشَوا في ٲَرجاءِ الكَونِ.
وَيّل لِي، ذَرةٌ بَعْدَ ذَرةٍ تَقولُ لِنَفسِها
هكَذا يَتَشَكَلُ الظَلامُ،
مِن عَمَليّةِ التَزاوِجُ بَيّن الذَكَرِ وَ الٲُنْثی
يَنْبَثِقُ مِنهُما شُعاعَاً،
بَيّنَما يَمتَزِجانِ، يَنبَعِثُ مِنهُما نُوراً،
وَ الكَوّنُ يَشِّعُ نوراً.
ٳِذْ تَعَمَقنا في الذَرةِ،
نَدْخُلُ في عَصّرِ الظَلامِ.
لِمَنْ أَقولُ أَينَ النّجومُ؟
وَ كَيّفَ تُضّوی المُجَرُ؟
تَتَطَوَرُ المُجَرُ،
حَتّى تَتَشَكَلْ عَناقيدُ السَماءِ،
و َلكِن يُجّنی الإِنسان كُلُ العَناقيّدِ،
لِيَعْتَصِرَ مِنهُ خَمْراً وَ يُسْكَرُ.
فَمِنْ الإِنفِجارَ العَظيمُ،
يَتَشَيّدُ الكَوّنُ بِأَسّرَهُ.
وَ مِنْ الإِنفِجار الصَغيرُ سَيولَد الإِنسانُ،
وَ لكِن
يُريدُ أَنْ يُولَدَ الكَوّنُ في رَحّمَهُ.
=====
٢٢ تشرین الثاني ٢٠١٨
* مقام الحيران من المقامات الكردية المهمة في الفن الكردي الفلكلوري.
الكَوّنُ وَ الإِنسانُ مِثلُ مُعادَلَة
شاعر: پێشەوا کاکەیی/ پیشەوا کاکەیی پیشوا کاکي
peshawa kakayi
ترجمة: شهلا حسین
This poem has not been translated into any other language yet.
I would like to translate this poem